المقريزي
167
إمتاع الأسماع
موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مقتل حمزة وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما فعل عمي ؟ ويكرر ذلك ، فخرج الحارث ابن الصمة فأبطأ ، فخرج علي رضي الله عنه فوجد حمزة رضي الله عنه مقتولا ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فخرج يمشي حتى وقف عليه فقال : ما وقفت موقفا أغيظ إلي من هذا ! فطلعت صفية بنت عبد المطلب ( 1 ) رضي الله عنها فقال صلى الله عليه وسلم : ( يا زبير ) ( 2 ) أغن عني أمك . هذا وحمزة يحفر له فقال : إن في الناس تكشفا . فقالت : ما أنا بفاعلة حتى أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأته قالت : يا رسول الله ، أين ابن أمي حمزة ؟ قال : هو في الناس ، قالت : لا أرجع حتى أنظر إليه . فجعل الزبير يجلسها حتى دفن حمزة رضي الله عنه . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لولا أن يحزن نساءنا لتركناه للعافية ( 3 ) حتى يحشر يوم القيامة من بطون السباع وحواصل الطير . بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة ويقال : لما أصيب حمزة رضي الله عنه جاءت صفية بنت عبد المطلب تطلبه فحالت بينها وبينه الأنصار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوها ، فجلست عنده ،
--> ( 1 ) أخت حمزة ، وعمة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأم الزبير بن العوام . ( 2 ) زيادة للسياق . ( 3 ) العافية : طلاب الرزق من الدواب والطير ( المعجم الوسيط ) ج 2 ص 612 .